الشيخ الجواهري

117

جواهر الكلام

وأوضح منه حكم الخطأ ، وقد تقدم في بحث المكاتبة ( 1 ) كثير من أحكام جنايته والجناية عليه ، كما تقدم في بحث الاستيلاد ( 2 ) حكم جناية أم الولد خطأ . ومنه يعلم الحال في العمد الذي هو أولى من الخطأ في التعلق بالرقبة ، ولذا كان الخيار فيه بيد المجني عليه أو وليه دون الخطأ ، نعم ذلك كله بالنسبة إلى الأجنبي . وأما بالنسبة إلى السيد فإذا قتلته خطأ تحررت من نصيب ولدها ، لعدم استحقاق السيد على ماله مالا ، ولخبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( قال علي ( عليه السلام ) : إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية ) وخبر وهب بن وهب ( 4 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنه كان يقول : ( إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ، ولا تبعة عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به ) . نعم خبر حماد بن عيسى ( 5 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( إذا قتلت أم الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها ) ولم أجد به عاملا ، وعن التهذيب حمله على الخطأ الشبيه بالعمد ، لأنه الذي يتعلق برقبتها ، فأما الخطأ المحض فإنه يلزم المولى ، وفيه ما لا يخفى ، كالمحكي عنه في الاستبصار من حمله على ما إذا مات ولدها ، والأولين على ما إذا كان باقيا ، ضرورة عدم موافقة شئ منهما للضوابط التي منها عدم استحقاق ذي المال على ماله مالا .

--> ( 1 ) راجع ج 34 ص 345 - 357 . ( 2 ) راجع ج 34 ص 382 - 383 . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 . ( 5 ) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات النفس الحديث 2 - 3 - 1 .